"منتظرين تدخلاً سريعاً من معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري الذي يعول عليه أبناؤه الطلاب والطالبات الكثير من الأمل لحل هذه المعضلة بين الملحقية السعودية، والجامعات الكندية والتي سيدفع المبتعثون ثمنها غالياً وبالتالي فإن الوطن سيخسر أطباء وطبيبات بموهلات عالية وتخصصات دقيقة في الوقت الذي ننتظرهم فيه بفارغ الصبر. "
الاقتباس أعلاه هو من طرح واقعى وجيّد جاء به د. عبدالعزيز النخيلان فى صفحة الرأى بهذه الجريدة فى يوم السبت 28 فبراير . وتحت عنوان : الأطباء السعوديون فى كندا يامعالى الوزير .
وتثنية على ماجاء فى شرح د. النخيلان ، أقول – وبصفتى عايشت مرحلة عملية فى المكتب الثقافى فى بريطانيا – إن وزارة التعليم العالى مسؤولة عن توقّع الزيادات فى رسوم الجامعات والتدريب ، من خلال برنامج تتفق عليه مع وزارة المالية لرصد المتغيرات فى التكاليف عامة والرسوم الجامعية خاصة ؛ فالخلل الحادث إما ناتج عن تقصير الملحقين التعليميين ، أو أنهم أدوا ما عليهم فى " الرفع " عن الموضوع إلى الوزارة ، التى بدورها تطلب " تعزيز البند " من وزارة المالية ، وهذا شيء لا يتحقق بسهولة وإن تحقق فهو لا يأتي إلا بعد حدوث السلبيات على الطلبة – وأغلبهم من الأطباء المتدربين – وبعد أن تصل المٍسألة إلى مراحل تُسيء إلى اسم الطالب أو الطالبة فى الحواسيب ، واسم الملحقية فى السجلات الجامعية وفوق ذلك وقبله اسم بلادنا . وهذه المكاتبية ( البيروقراطية ) ضررها كبير وعلى خلاف ما يتمناه قادة هذه البلاد .
وأترك كندا وأمريكا جانبا وأقول شيئا عن بريطانيا . فقد وردت الىّ رسالة من طالبة دراسات عليا أعطيتها إلى الزملاء فى صفحة الرأى ، عن استغناء البعض عن حاجاتهم الضرورية لمجابهة الصعود المهول فى تكاليف السكن والخدمات والمواصلات فى بريطانيا . فصّلت تلك الطالبة - فى كشف – كل متعلقاتها الحياتية ، وحمدتْ ربها أن لها فى الوطن من يسعفها وقت اشتداد الحال وقالت : كيف بمن لا يستطيع إيجاد من يقرضه .
من مسّهم الضرّ واثقون إن شاء الله من " علو " همة وزير التعليم العالى ، لا سيما وأن الابتعاث إلى الخارج ليس بالأمر الجديد على هذه البلاد ، ويُفترض فى القائمين عليه الإلمام التام بالحاضر والآتي .