رسائل تردني أحيانا من هذا الأخ أو ذاك، كل يتمنى علي أن أكتب عن مشكلته الخاصة أو مشكلة يتساوى فيها مع مجموعة أخرى، أو أتناول موضوعا يهم منطقته وأشياء أخرى متفرقة، وهؤلاء يحسنون الظن بالكاتب، وما عرفوا أن كل ما يملكه هو قلمه، وأن كثيرا مما يكتبه قد يلاقي مصيرا لا يختلف عن مصير ما يلقى في هذا المكان أو ذاك مما لا أحب ذكره، لكن الإلحاح والتذكير قد يوصلان لشيء مفيد في نهاية المطاف
ــ هكذا أعتقد ــ.
وممن كتب إلي: مجموعة من أحبابنا الطلاب المبتعثين إلى بريطانيا يشتكون ضيق اليد، وقلة المكافأة، وضعف الحيلة، وأن مجموعة منهم ربما يتحولون عالة على ذويهم ــ إن كانوا مقتدرين ــ أو يمضون حياتهم بصعوبة شديدة تؤثر على دراستهم .. قلت لهم، وأقول لكل الطلاب الجامعيين: إن بلادنا ــ ولله الحمد ــ تحظى بملك صالح محب لمواطنيه، وفي كل مناسبة يتفقد أحوالهم، ويحث المسؤولين على تقديم كل الخدمات لهم، ومعروف عنه اهتمامه بالطلاب المبتعثين، ولقاؤه بهم في معظم زياراته للمناطق التي يتواجدون فيها.
وقلت لهم أيضا: إن الوزارة المسؤولة عنكم وفقت برجلين نادرين هما: معالي وزيرها، ومعالي نائبه الدكتور علي العطية، ومن أجل ذلك فإني أعتقد أنهما لن يتركا أبناءهما الذين يعيشون خارج بلادهم في أوضاع غير حسنة خاصة إذا عرفا حقيقة الحياة التي يحياها شبابنا هناك.
نعرف أن عشرات الآلاف من أبنائنا ــ شبابا وشابات ــ يتلقون تعليمهم خارج بلادنا، ونعرف ــ أيضا ــ أن الغربة ثقيلة على النفس، وأن الطلاب يفاجؤون بحياة مختلفة جدا عن حياتهم في أوطانهم، ومن هنا فليس من المصلحة أن نجمع عليهم كل تلك المصاعب مع صعوبة أشد وهي الحاجة إلى المال ليعيشوا حياة معقولة.
الذين تحدثوا إلي كانوا من بريطانيا، قالوا: إن بريطانيا مع اليابان هما من أكثر دول العالم غلاء، ومن هنا لا يصح أن تتساوى مكافأة الطلاب في هذين البلدين مع دول أخرى أقل غلاء لأن هذه المساواة ليست في محلها .. مكافأة الطالب المتزوج في بريطانيا حوالى ألف وثمانمائة جنيه، والمصروفات الثابتة ــ حسب قولهم ــ حوالى ألف جنيه تصرف في السكن والماء والكهرباء والهاتف وما شابه ذلك، فالمتبقي من هذه المكافأة لا يكفي للمصروفات الأخرى التي تشمل الطعام والملبس والمواصلات، ومصاريف الدراسة وسواها.
أما الطالب الأعزب فمكافأته حوالى ألف ومائة جنيه، وهذا المبلغ ــ حسب توزيعه للطلاب ــ لا يكاد يفي بالحاجات الرئيسية لكل منهم.
وقال بعضهم: إن مكافأة طلاب بعض دول الخليج الذين يعيشون معهم أكثر من ضعفي مكافأتهم مع أنهم يعيشون في بلد واحد .. ويتساءلون: لماذا لا نتساوى معهم؟!!
الذي يعرفه الجميع أن الطالب أو الذي يعمل خارج بلده إذا لم يكن لديه ما يجعله يعيش بصورة جيدة فإنه لا يستطيع أن يؤدي عمله بصورة جيدة، وهذا يبدو أشد وضوحا على الطلاب الذين يحتاجون إلى أجواء مريحة تساعدهم على استذكار دروسهم والقيام بواجباتهم العلمية بصورة ممتازة .. إننا بحاجة ماسة إلى أن نقف معهم، وأن نساعدهم بكل الوسائل المتاحة .. الدولة أنفقت المليارات لكي يستمروا في دراستهم، ابتعثت حوالى ثمانين ألف طالب وطالبة، المجتمع ينتظر عودتهم وينتظر منهم الكثير، يريدهم لكي يسهموا في نهضته وتقدمه. آمالهم عليه كثيرة، ومن أجل ذلك كله فمن حقهم على وزاراتهم وعلى مجتمعهم أن يقف معهم ويساندهم لكي يحققوا الهدف الذي سافروا من أجله.
وفي هذا السياق فإن كثيرا من العوائق تواجه المبتعثين نظرا للاختلاف الكبير بين مجتمعهم وبين المجتمعات الجديدة التي سيعيشون فيها، ومن هنا تأتي أهمية إخواننا الملحقين الثقافيين في التواصل مع كل الطلاب والطالبات وتقديم النصح والمشورة لهم.
في بريطانيا ــ موضوع المقال ــ يتولى الإشراف هناك الأخ الدكتور غازي مكي وقد عرفته في أمريكا منذ حوالى عشرين عاما وهو من الأشخاص الممتازين، ولكن ــ فيما يبدو ــ أن كثرة الطلاب في بريطانيا هي التي جعلت تواصله معهم قليلا ــ كما قالوا ــ وهي التي جعلت مشكلاتهم تأخذ وقتا طويلا حتى تصل إليه وتجد حلا ــ كما قالوا أيضا ــ فإن صحت تلك الأقوال فإني آمل من أخي الكريم أن يجد حلا يسهم في سرعة تواصله مع أبنائه وحل متطلباتهم، وأنا واثق أن معالي الوزير لن يدخر جهدا في الوقوف معه في كل ما يصلح وضع أبنائنا في بريطانيا.
شبابنا في الداخل والخارج عليهم مسؤولية كبيرة، ومجتمعهم يبني عليهم الكثير من آماله، وإنا لمنتظرون.
الرجاء تكثيف المقالات التي تساعد وترسل صدى وصوت المبتعثين في كل مكان
دعواتي لكم بالتوفيق
[طالبه عبقريه] [ 07/12/2010 الساعة 5:43 صباحاً]
استاذ محمد
انت ربطت التفوق بالمادة
وهذا ماسبقك بها احد من العالمين
فالتاريخ يثبت عكس ماتقول
نتحجج بقلة ذات اليد لنبرر الفشل
عندي سؤال : كيف الطلبة الاجانب المغتربين اللي يصرفوا عليهم اهاليهم عايشين خصوصا ان مايصرف عليهم يعتبر اقل مما يصرف على الطلبة السعوديين؟؟؟
ولماذا يتميز الطلبة الاجانب بتفوقهم وقدرتهم على التركيز في دراستهم بالرغم ان معاناتهم اشد مما نعانيه نحن المبتعثين؟؟؟
السبب الحقيقي للفشل ليست قلة ذات اليد
وعموما فضائح المبتعثين من الجنسين (الا من رحم ربي) تزكم الانوف
انا طالبة مجتهدة في دراستي ونجمة لامعة في جامعتي
اجد التقصير والتهميش من ملحقيتي
مشكلتي معك ومع غيرك ممن يتعاطف مع الفشل على حساب الوطن
ليه ماتكتب عن معاناتنا نحن المتفوقين
لماذا تضع المجهر على الجانب المظلم
نحن المتفوقين الثروة الحقيقية للوطن
نلقى الترحيب والتقدير من الاجانب
فلماذا يلام الناجحون عندما لايعودون للديار؟؟؟