أبها: خالد الأنشاصي
* الكتاب: الدراسة في الخارج.. مرجع شامل للطلاب والمهتمين
* المؤلف: الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله بن طالب
* الناشر: خاص
يهدف هذا الكتاب - كما يقول المؤلف - إلى إرشاد الطلاب والطالبات الراغبين في الدراسة في الخارج، سواء كان ذلك لدراسة اللغة، أم للدراسة الجامعية في أي مرحلة من مراحل التعليم العالي، وتقديم المعلومات الدقيقة المتعلقة بالإعداد للبعثة، أو المتعلقة بالدراسة في بلد الابتعاث والعيش فيه. كما يهدف أيضاً إلى توعية المجتمع بأهمية الابتعاث ودوره في التنمية، والتجارب الدولية فيه.
المؤلف الذي خاض تجربة الابتعاث بعد حصوله على بعثة دراسية عام 2000م، والذي أكمل دراسته العليا خارج المملكة منتصف عام 2005م، يأمل أن يكون هذا الكتاب جزءاً من جهد موصول يستهدف نشر الوعي بأهمية الابتعاث، وإدراك فوائده، وإرشاد الطلاب المبتعثين والطالبات المبتعثات إلى ما يفيدهم ويسهل عليهم رحلاتهم العلمية، حتى يعودوا إلى أوطانهم محققين آمالهم وآمال أمتهم. وهكذا يجب على كل من خاض هذه التجربة/ تجربة الابتعاث، أن يمتلك هذا الحس الوطني الراقي، فلا تقتصر جهوده على التحصيل العلمي الأكاديمي فحسب، بل يسعى لنقل المعرفة وتنوير مجتمعه، وإفادة القادمين الجدد على طريق الابتعاث.
الكتاب الذي جاء في 304 صفحات من القطع الكبير، احتوى على خمسة عشر فصلاً، تناولت الفصول الأربعة الأولى منها الابتعاث في إطار نظري، إذ يبدأ الفصل الأول - كما يوضح المؤلف - بتقديم نبذة عن تاريخ الابتعاث في المملكة العربية السعودية، ثم يناقش الفصل الثاني فوائد الابتعاث ودوره في التنمية، كما يناقش الموقف السلبي منه، ويأتي الفصل الثالث ليعرض العديد من الإحصاءات الدولية المتعلقة بالدراسة في الخارج، ثم يشير الفصل الرابع إلى تجارب بعض الدول الآسيوية في الاستفادة من البعثات التعليمية في تحقيق التقدم الاقتصادي والتنمية.
وتتناول الفصول الأربعة التالية (من الخامس إلى الثامن) الخطوات الإجرائية العملية التي يحتاجها الطالب الراغب في الالتحاق بالبعثة الدراسية، فيبدأ الفصل الخامس بتفصيل الخطوات الأساسية في مرحلة التخطيط وتحديد الأهداف، وكيفية اختيار مقر الدراسة، ثم يعرّف الفصل السادس بمتطلبات القبول الأساسية لدى الجامعات، وكيفية استيفائها، ويأتي الفصل السابع ليفصّل في العديد من الأمور المتعلقة بمراسلة الجامعات، ثم يشير الفصل الثامن إلى بعض التفاصيل المتعلقة بعملية الاستعداد للسفر، من تهيئة نفسية، واستعداد بدني، وقيام ببعض الإجراءات الإدارية والتنظيمية.
ثم تتطرق الفصول الأربعة التالية (من التاسع إلى الثاني عشر) لقضايا وأمور يحتاج إليها الطالب المبتعث أثناء ابتعاثه، حيث يناقش الفصل التاسع أهم النقاط المتعلقة بدراسة اللغة الأجنبية، ثم ينقلنا الفصل العاشر إلى موضوعات أساسية تتعلق بالدراسة الأكاديمية في بلد الابتعاث، كالاختلاف في الأنظمة التعليمية وكيفية التكيف معها، بالإضافة إلى مناقشة بعض القضايا الأكاديمية كالتسجيل، وتقويم الأداء الدراسي، والتحويل، والإشراف الدراسي، ثم يناقش الفصل الحادي عشر بعض الشؤون الحياتية المهمة للطلاب المبتعثين كالسكن، والمواصلات، والشؤون المالية، والرعاية الصحية، والعادات والتقاليد، ثم يتعرض الفصل الثاني عشر لمفهوم (الصدمة الحضارية) وأعراضها، ومراحلها، وكيفية التعاطي معها، مع مناقشة أساليب التكيف مع الثقافة الجديدة، وكيفية التعامل الإيجابي معها.
ولعل أهم ما في هذا الموضوع ما دونه المؤلف تحت عنوان (المقارنة بين مجتمعين) إذ ينقل عن كتاب عبدالله الطاهر (مشاكل المبتعثين العرب في الخارج) ما نصه: أول ما يواجه الطالب المبتعث في حياته الجديدة: عقدة المقارنة بين المجتمعين، حيث تنتهي به هذه المقارنة أحياناً بنظرة السخط والتذمر على مجتمعه المتخلف، والإعجاب والانبهار بالمجتمع الجديد، فإن التقدم المادي في المجتمعات المتقدمة، وخاصة الولايات المتحدة، يلفت النظر ويشد انتباه أي قادم جديد، فتنظيم المدن وتقدم العمران وسهولة المواصلات ويسر المعاملات وسيادة القانون على الجميع دون تفريق بين مواطن وأجنبي يراه الطالب أمام عينيه هناك، ويمارسه بنفسه، وإذا ما عقد مقارنة في أي مجال في هذا التقدم مع ما هو موجود في بلده، يرى الفرق شاسعاً، والوضع مؤلماً، كما يرى أن مكانته كإنسان في تلك المجتمعات محفوظة في أغلب الأحيان، فهو يعامل معاملة المواطن، لا فرق أمام القانون، بل قد يجد أحياناً مراعاة خاصة للأجنبي، باعتبار أنه معذور لا يعلم عن قوانين البلد شيئاً، بالإضافة إلى لطف المعاملة من قبل المسؤولين والمواطنين أحياناً، باعتباره غريباً، ولابد أن يعاني في غربته مشاكل لا يعانيها المواطن الأمريكي.
ويقدم الفصل الثالث عشر بعض المعلومات الأساسية عن دول الابتعاث الرئيسة، والتي من الضروري معرفتها والاطلاع عليها للطالب الراغب في الدراسة في الخارج. ويتضمن الفصل الرابع عشر جملة من الفتاوى التي تهم الطالب المبتعث، فيما يتعلق بأحكام الصلاة والصيام والمعاملات والأطعمة والأشربة واللباس وغيرها. ويختتم المؤلف كتابه بالفصل الخامس عشر الذي يقدم خلاله تعريفاً بنحو 150 مصطلحاً شائع الاستخدام في الوسط الأكاديمي.
http://www.alwatan.com.sa/news/newsdetail....427&id=6389